الشيخ الأنصاري

29

كتاب الصلاة

أدلّة اعتبارهما بغير مثل هذا الوطن ، بل بمثل الضيعة ونحوها ، إلّا أن يقال : بأنّ التحديد المذكور في الصحيحة لمطلق الاستيطان ، ولكنّه بعيد جدّاً ، بل منافٍ لما يشاهد عرفاً في معنى الاستيطان ، فتأمّل . وكيف كان ، فلو كان ما بين مخرجه وموطنه المحدود سابقاً أو ما نوى الإقامة فيه عشراً تبلغ « 1 » مسافةً شرعيّةً قصّر في الطريق وأتمّ في المنزل والمقام خاصّةً ، وإلّا يبلغ الطريق مسافةً أتمّ فيه أيضاً كالمنزل . ولو كانت له عدّة مواطن عرفيّة أو شرعيّة بناءً على عدم اعتبار الإقامة في كلّ سنةٍ ستّة أشهر أتمّ فيها واعتبرت المسافة فيما بين كلّ موطنين فيقصّر مع بلوغ ما بينهما « 2 » الحدّ في الطريق خاصّة . وفي مرسلة عبد اللَّه بن بكير المرويّة في صوم التهذيب : « في الرجل يخرج من منزله يريد منزلًا له آخر » « 3 » دلالةٌ على ذلك . واحتمل المحقّق الثاني « 4 » صدق كثير السفر عليه في الثالثة ، وفيه نظر . الشرط [ الرابع أن يكون السفر سائغاً ] الرابع : أن يكون السفر سائغاً بنفسه وبغايته ، فلا يترخّص العاصي بأحدهما إجماعاً على ما حكاه « 5 » [ . . « 6 » ] ، مضافاً إلى

--> ( 1 ) كذا ، والمناسب : « يبلغ » . ( 2 ) لم ترد « ما بينهما » في الإرشاد . ( 3 ) التهذيب 4 : 221 ، الحديث 648 ، والوسائل 5 : 521 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 . ( 4 ) راجع حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 80 . ( 5 ) راجع التذكرة 4 : 395 ، والمدارك 4 : 445 ، وغنائم الأيام 2 : 125 ، والرياض 4 : 421 . ( 6 ) بياض بمقدار كلمتين .